المطران طربيه: المبادرة الجديدة للبطريرك الراعي خطوة الزامية لانقاذ لبنان

نعم للمؤتمر الدولي الخاص بلبنان ونعم للمحاسبة

لا للسلاح خارج الدولة ولا للرحيل عن الأرض

في الزمن الذي نستذكر فيه حياة أبينا القديس مارون، الناسك الذي زهد في الدنيا ليتفرّغ لخدمة الله والإنسان، أطلق غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي صرخة جديدة من أجل لبنان، معلناً فيها عن سلسلة من المواقف التي من شأنها وضع حد للمآسي المتراكمة التي يعيشها شعبنا والتي باتت تهدد كيان الوطن بالزوال.

وتشكل صرخة البطريرك الراعي التي أطلقها في عظته الأحد الماضي مبادرة جديدة أدرج فيها سلسلة من المواقف أبرزها عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان وإعلان حياده ووضع حد للسلاح خارج الشرعية.

ومبادرة البطريرك الجديدة تكمل مبادرته السابقة التي أطلقها العام الماضي والتي طالب فيها بإعلان حياد لبنان.

ويهم راعي الأبرشية المارونية في أستراليا، سيادة المطران أنطوان-شربل طربيه، أن يؤكد دعم الأبرشية لكل النقاط الواردة في مبادرة غبطة أبينا البطريرك الراعي، وأبرزها:

  • عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الأمم المتحدة يتم خلاله إعلان حياد لبنان. هذا المؤتمر ضروري لأنه الحل الشرعي الوحيد المتبقي لإنقاد الوطن بعدما أظهر المسؤولون فشلهم في إدارة شؤونه وسط انهيار شامل في كل قطاعاته.
  • توفير ضمانات دائمة للوجود اللبناني ومعالجة غياب السلطة الدستورية، وهو غياب يزيد من حدة الأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والصحية المتفاقمة.
  • لا سلاح خارج الشرعية، وهذا مطلب حق من شأنه أن يعيد بناء الثقة بالدولة ووضع حد للفلتان الأمني والذي كانت حرية التعبير عن الرأي من آخر ضحاياه.
  • ردم الهوة المتزايدة بين السلطة والشعب مع حفظ حق الناس في التعبير عن مطالبها بطرق سلمية لمحاسبة المقصّرين والفاسدين.
  • العمل بكل الطاقات الممكنة لتوفير أبسط مقوّمات المعيشة، ووضع حد للعوز والحرمان والجوع، وهي مشكلات تهدد حياة الغالبية الساحقة من شعبنا.
  • العمل على ترسيخ الوجود لمنع نزيف الهجرة والتهجير وعدم الرحيل عن أرض الوطن.
  • عدم السكوت عمّا يحصل في لبنان على كل الصعد، فالسكوت هو فعلاً اشتراك في الجريمة.

وتعتبر الأبرشية المارونية في أستراليا أن مواقف البطريرك الراعي تنسجم مع روحية رسالة قداسة البابا فرنسيس "في الأخوة والصداقة الاجتماعية" والتي يؤكد فيها على وجوب اضطلاع الكنيسة بدورها في الشأن العام، لأن رسالتها لا تقتصر على النواحي الدينية فحسب. فالكنيسة لا تستطيع "التخلي عن البعد السياسي للوجود الذي يشمل الاهتمام المستمر بالخير العام والاعتناء بالتنمية البشرية المتكاملة" (276).

سيدني في 9 شباط 2021